محمد بن زكريا الرازي
74
الحاوي في الطب
علامات القيء : الصداع وخفقان المعدة والخيالات والظلمة واختلاج الشفة السفلى واختلاف النبض . علامات البحران الذي يكون بالانتقال : الحمى القوية والوجع اللابث وحصر البول والبطن واحتباس النفس وصحة القوة . الانتقال لي : الانتقال هو ينتقل الخلط المولد للمرض من موضع في البدن إلى موضع ويكون بهذا الضرب حرانا ، فإن هو لم يخرج عن البدن يكون منه خراجات وأورام . الانتقال يكون إما إلى أعلى البدن وإما إلى أسفله ، والعلامات الدالة على النقلة إلى أسفل : الوجع من تلك الناحية والالتهاب والانتفاخ الحادث في الحالبين والوركين ، والدالة على الانتقال إلى فوق : ضيق النفس الحادث بغتة وثقل الرأس والسمع والصمم والظلمة في العين . العلامات الدالة على العرق النافض والبخار الحاد اللذاع يتصاعد من الجسم وحرارة الجلد وحمرته ونداوته والنبض الموجي . علامات اختلاف البطن : حصر البول وفقد علامات سائر أنواع الاستفراغ والثقل في العانة . علامات الاستفراغ بالبول : احتباس البطن وفقد علامات سائر أنواع الاستفراغ والثقل في العانة . علامات الاستفراغ بعروق المقعدة : فقد علامات سائر الاستفراغات وثقل ذلك الموضع وعادة العليل لذلك والوجع في القطن . علامات الطمث : فقد العلامات والوجع والثقل في القطن . علامات الانتقال : وهي الخراج وصحة القوة وعدم نضج البول . الأولى من « أيام البحران » قال : الأمراض التي يكون انقضاؤها بالاستفراغات الظاهرة لا بالتحلل وهي الأمراض الحادة متى سكنت في وقت ما بلا استفراغ ولا نقلة - يعني خراجا - فمن عادتها أن تعاود فلذلك ينبغي أن يأخذ المريض نفسه بعد ذلك بالتحرز الشديد ولا تأذن له في الحمام ولا في حركة كما يفعل الأصحاء ولا طعام ولا شراب كمثل طعامهم وشرابهم فإنك إن فعلت ذلك ثم كان المرض الذي سكن يسيرا فخليق أن لا يعاود وإن عاود فخليق أن لا يكون عظيما وإن كان المرض عظيما فإنه سيعاود ، ولو أحسنت تدبير العليل ، ولكنه لا يعاود بخطر وصعوبة شديدة ولا يصح انقضاء مثل هذه الأمراض إلا باستفراغ أو انتقال يكون مقداره بمقدار عظم تلك الأمراض . لي : تدبير العليل يكون بتلطيف التدبير ولزوم السكون وترك كل ما يهيج الحرارة . علامات البحران ؛ قال : يتقدم الاستفراغ والخراج اضطراب شديد وتغير النفس والعقل